الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
65
تفسير روح البيان
اين خوديرا خرج كن اندر خدا * تا نمانى همچو آن إبليس جدا كن حذر از سطوت قهاريش * رو بسوى حضرت غفاريش عبرت پيشينيان كير اى خلف * تا خلاصي يأبى از قهر وتلف ومن اللّه العصمة والتوفيق قالَ إبليس رَبِّ [ اى پروردگار من ] فَأَنْظِرْنِي الانظار الامهال والتأخير والفاء فصيحة اى إذا جعلتني رجيما فامهلنى ولا تمتنى إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ من قبورهم للجزاء وهو يوم القيامة والمراد آدم وذريته [ والبعث : مرده را زنده كردن ] وأراد بدعائه ان يجد فسحة لاغوائهم ويأخذ منهم ثاره وينجو من الموت بالكلية إذ لا موت بعد يوم البعث فلم يجب ولم يوصل إلى مراده قالَ اللّه تعالى فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ اى من جملة الذين أخرت آجالهم أزلا بحسب الحكمة كالملائكة ونحوهم إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ الذين قدره اللّه وعينه لفناء الخلائق وهو وقت النفخة الأولى لا إلى وقت البعث الذي هو المسؤول قال في اكام المرجان ظاهر القرآن يدل على أن إبليس غير مخصوص بالانظار واما ولده وقبيله فلم يقم دليل على أنهم منظرون معه وقال بعضهم الشياطين يتوالدون ولا يموتون إلى وقت النفخة الأولى بخلاف الجن فإنهم يتوالدون ويموتون ويحتمل ان بعض الجن أيضا منظرون كما أن بعض الانس كالخضر عليه السلام كذلك وفيه ان الظاهر أن يموت الخضر وأمثاله حين يموت المؤمنون ولا يبقى منهم أحد وذلك قبل الساعة بكثير من الزمان ثم إن قوله تعالى ( فَإِنَّكَ ) إلخ اخبار من اللّه تعالى بالانظار المقدر أزلا لا إنشاء لانظار خاص به قد وقع إجابة لدعائه وكان استنظاره طلبا لتأخير الموت لا لتأخير العقوبة هكذا في الإرشاد يقول الفقير لا شك ان اللّه تعالى استجاب دعاء إبليس ليكون طول بقائه في الدنيا اجرا له في مقابلة طول عبادته قبل لعنه ودعاء الكافر مستجاب في أمور الدنيا فلا مانع ان يكون انظاره بطريق الإنشاء يدل عليه ترتيبه على دعاءه الحادث وذلك لا يمنع كونه من المنظرين أزلا لان كل امر حادث في جانب الأبد فهو مبنى على امر قديم في الأزل ألا ترى ان كفره بانشاء استقباح امر اللّه تعالى مبنى على كفره الأزلي في علم اللّه تعالى ثم لا مانع ان يكون الاستنظار لطلب تأخير الموت وتأخير العقوبة جميعا لان اللعن من موجبات العقوبة فطلب الانظار خوفا من العذاب المعجل ولما حصل مراده صرح بالإغواء لأجل الانتقام لان آدم هو الذي كان سبب لعنه وفي الآية إشارة إلى أن من أبعده الحق وطرده قلب عليه أحواله حتى يجر إلى نفسه أسباب الشقاوة كما دعا إبليس ربه وسأله الانظار من كمال شقاوته ليزداد إلى يوم القيامة إثمه الذي هو سبب عقوبته واغتر بالمدة الطويلة ولم يعلم أن ما هو آت قريب [ عمر اگر چه دراز بود چون مرك رو نمود از ان درازى چه سود نوح عليه السلام هزار سال در جهان بسر برده است امروز چند هزار سالست كه مرده است دريغا كه بگذشت عمر عزيز * بخواهد كذشت اين دم چند نيز فانظره اللّه تعالى واجابه إذ سأله بربوبيته ليعلم ان كل من سأله باسم الرب فإنه يجيبه كما أجاب إبليس وكما أجاب آدم عليه السلام إذ قال ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ) فاجابه ( فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى ) قالَ